الوسوم

 

هل هناك خلل ما في دوائر الاستقبال في دماغي، جعل استجابتي الفورية لسؤال الأستاذ محمد حماد الجاد: ماذا تفعل لو كنت رئيساً؟ تكون بمقال عن حقوق الحيوان في الإسلام؟

هل أنا بذلك أستسلم لغواية الإنصات إلى عقلي الباطن الذي يربط بين أحلامنا كمواطنين في حياة كريمة، وبين ما كفله له ديننا لحيواناتنا…فنصرخ في وجه رئيسنا: اجعل لنا حقوقاً كما لهم حقوق؟

وهل من "النباهة" في شيء أن نترك ملفات ساخنة مثل الاقتتال بين فتح وحماس في فلسطين والمذابح الطائفية في العراق والتعذيب في أقسام الشرطة في مصر، والغزو الثقافي لأولادنا…ثم نتحدث عن البقرة والجمل والقطة والكلب؟ 

أستطيع أن أتنبأ مقدماً بأن نسبة لا بأس بها من التعليقات… ستدور حول معني: وهل انتهينا من حقوق الإنسان حتى ننتهي من حقوق الحيوان، هل يمكن أن يوجد للحيوان حق في دول وثقافات تنتهك أبسط حقوق الإنسان في أن يعامل باحترام…

سأؤجل الرد إلى إدراج مستقل حتى نقف على هذه القصص والروايات….

أعرضها عليك بدون تعليق… فأي تعليق سيفسدها..

اقرأها واحدة واحدة…

وتوقف عدة ثوان بعد كل قصة..

واستوعب المعنى كاملاً..

 الجمل:

عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: دخَل رسول الله  حائطًا لرجلٍ مِن الأنصار، فإذا فيه جَمل، فلمّا رأى النبيَّ  حنَّ وذَرَفت عيناه، فأتاه رسول الله  فمَسَح ذِفراه، فسَكت، فقال: ((مَن ربُّ هذا الجمل؟)) فجاء فتًى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، فقال: ((أفلا تتَّقي اللهَ في هذهِ البهيمةِ التي ملَّكك الله إيّاها؟! فإنّه شَكا إليَّ أنّك تُجيعُه وتُدئِبه)) رواه أحمد وأبو داود.

 الحمرة:

عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: كنّا مع رسول الله  في سفر (في أحد الغزوات)ٍ فانطلَق لحاجته، فرأينا حُمَّرةً ـ وهي نوعٌ منَ الطّير ـ معها فرخَان، فأخَذنا فرخَيها، فجاءتِ الحُمَّرة، فجعلَت تعرِش ـ أي: ترفرِف عليهم ـ فجاءَ النبيّ  فقال: (مَن فجَع هذه بولدَيها؟ رُدُّوا ولدَيها إليها).

 النمل:

روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأخرج متاعه من تحتها ثم أمر ببيتها فأحرق بالنار فأوحى الله إليه فهلا نملة واحدة.

ورأى رسول الله   قريةَ نمل قد حرقها الصحابة فقال: ((مَن حرّق هذه؟)) قلنا: نحن يا رسول الله، قال: ((إنّه لا ينبغي أن يعذِّب بالنّار إلاّ ربُّ النار)) رواه أبو داود.

 العصفور:

مر ابن عمر رضي الله عنهما بفتيان من قريش نصبوا طيرا أو دجاجة يترامونها وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم فلما رأوا ابن عمر تفرقوا، فاستوقفهم وقال لهم: لعَن رسول الله  مَن اتَّخَذ شيئًا فيه الرّوح غرَضًا ـ أي: هدفًا ـ. رواه البخاريّ ومسلم. وعن الشّريد رضيَ الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله  يقول: ((مَن قتلَ عصفورًا عبثًا عَجّ إلى الله يومَ القيامة، يقول: يا ربّ، إنّ فلانًا قَتلني عَبثًا، ولم يقتلني مَنفعَة)) رواه النسائي وابن حبان.

  البعير:

مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير لصق ظهره ببطنه فقال: اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة, فاركبوها صالحة, وكلوها صالحة ) رواه أبو داوود وابن خزيمه في صحيحة, 

 الهرة:

روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضغي للهرة الإناء فتشرب.

 وقف الهررة

أوقف المسلمون وقفاً للقطط سمي يوقف الهررة حيث يعدون طعاماً للقطط تأكل منه ثم تنصرف في الصباح والمساء.

الشاة

روى ابن عباس رضي الله له أن رجلاً أضجع شاة، وهو يجد شفرته فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" أتريد أن تميتها موتتين ؟ هلا أحددت شفرتك قبل أن تضيعها " رواه الطبري واللفظ له. وقال  صلى الله عليه وسلم : " إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته "

 الكلب

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بينما رجل يمشي فأشتد عليه العطش فنزل بئراً فشرب منها ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث، يأكل الثرى من شدة العطش قال: لقد بلغ هذا الكلب مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه ثم أمسكه بفيه ثم رقى فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجراً، قال: في كل كبد رطبة أجرا.

 بغلة عمر بن الخطاب وحماره

مر عمر بن الخطاب بحمار عليه لبن (طوب غير محروق) فوضع عنه طوبتين، فأتت سيدته (صاحبة الحمار) لعمر فقالت: يا عمر مالك ولحماري؟ ألك عليه سلطان؟ قال : فما يقعدني في هذا الموضوع.  (يقصد: أنه يعمل خليفة للمسلمين من أجل مثل هذه الأشياء). و رأي الفاروق رجلاً حمل بعيره مالا يطيق فضربه وقال: لم تحمل بعيرك مالا يطيق.  وقال عمر: لو أن بغلة بالعراق تعثرت لسؤل عمر عنها لماذا لم يمهد لها الطريق. قال الماوردي رحمه الله: وللمحتسب أن يمنع رب المواشي من أن يستعملها فيما لا تطيق، ويسحبها منه إذا امتنع.

 سب الحيوان

روى الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فلعنت امرأة ناقة فقال: خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة، فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد.

 تغيير الخلقة

عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله علية و سلم مر على جمل قد وسم في وجهه فقال : لعن الله الذي وسمه. (الوسم هو كي الوجه لتمييز الحيوان عن غيره) رواه مسلم. ثم أمر به فكوى في جاعرتية (ناحية الوركين حول الدبر). إذا كان ثمة ضرورة لذلك فليكن في موطن لا يشوه خلقة الحيوان، ولا يؤذيه عند تنفيذه.  ذكر الفقهاء أن قطع ذنب الحيوان يوجب التعزير، كما لا يجوز فصد أو قطع أو كي الحيوان من غير المختص لأن فعل ذلك بغير تخصص يشوه الحيوان ومن فعل ذلك يلزمه الضمان.

 النغير

روى البخاري من حديث أنس قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً , وكان لي أخ يقال له : أبو عمير – قال : أحسبه فطيماً – وكان إذا جاء قال : ( يا أبا عُمير ما فعل النُّغير ؟ ) نغر كان يلعب به ) الحديث . والنغر نوع من الطيور , قال الحافظ ابن حجر في شرحه ( فتح الباري ) في أثناء تعداده لما يستنبط من الفوائد من هذا الحديث قال : وفيه . . جواز لعب الصغير بالطير , وجواز إنفاق المال فيما يتلهى به الصغير من المباحات , وجواز إمساك الطير في القفص ونحوه , وقص جناح الطير إذ لا يخلو حال طير أبي عمير من واحد منهما , وأيهما كان الواقع التحق به الآخر في الحكم ,

 تطييب العلف
حث النبي الناس على تطييب علف الحيوانات بان نهى عن ركوب البعير أو الناقة التي تأكل العذرة حتى تطهر . رواة أبو داو ود بإسناد صحيح.

البقرة
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله علية و سلم : بينما رجل يسوق بقرة له قد حمل عليها فالتفتت إلية البقرة فقالت: إني لم اخلق لهذا و لكنى إنما خلقت للحرث. فقال الناس سبحان الله تعجبا و فزعا أبقره تتكلم ؟ فقال رسول الله صلى الله علية و سلم: فإني أؤمن به و أبو بكر و عمر. أخرجه مسلم في صحيحه.

الإبل
قال رسول الله صلى علية و سلم :إذا سافرتم في الخضب (في وقت العشب الوفير)  أعطوا الإبل حظها من الأرض (لا تسيروا بسرعة حتى تأخذ حقها من الطعام)، و إذا سافرتم في الجدب فأسرعوا عليها في السير و بادروا بها نفيها (حتى تنتهي من مهمتها بسرعة) و إذا عرستم (نزلتم بالليل) فاجتنبوا الطريق فإنها طرق الدواب و مأوى الهوام بالليل . رواة مسلم. و عن أنس رضى الله عنة قال كنا إذا نزلنا منزلا لا نسبح حتى نحل الرحال . رواة أبو داود. يعني نقدم حط الرحالة وإزالة الأحمال من على الإبل حتى تأخذ حقها في الراحة على أدائنا لصلاة النافلة.

سؤال فقهي

أقيم في عمارة مشتركة، وفي شقتي تركت إحدى النوافذ مفتوحة فولدت قطة أربعة من الصغار، وقد تحدثت بخصوص هذه القطة مع والداي فنصحوني أن أحتفظ بها إلى حين أن يكبروا قليلا ليتمكنوا من الفرار والاختباء وآنذاك أخرجهم لكني احتفظت بها فقط لمدة قصيرة جدّاً حتى تمكنت من الإبصار وأولى خطوات المشي ، ثم قمت بطردهم من الشقة ، وجعلتهم فوق السطح ، مع علمي أن أمهم لن تهتدي إليهم ، وهذا ما حدث بالفعل. هذا مع علمي اليقين بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم بخصوص المرأة التي دخلت النار في هرة ، ومع ذلك تركتهم وغادرت المكان لمدة ثلاثة أيام . ما حدث الآن هو أنه بعد أن عدت وجدت القطط غير موجودة وأمهم تبحث عنهم ، والظاهر أنهم سقطوا في قناة الصرف الصحي للعمارة . فما حكمي في هذه النازلة لأني كان بإمكاني أن أتفادى ذلك وأحتفظ بهذه القطط ولن يكلفني ذلك شيئا ولأني خالفت نصيحة والداي ، فهل أنا آثم ؟ وماذا أعمل لأكفر عن خطئي فأفيدوني رحمكم الله ، ولكم جزيل الشكر والثواب ، فنفسيتي منهارة ، فلم أعد أحس بطعم الحياة ، فأنا أنتظر الموت فقط لأرتاح من هذا الإحساس ، فأنا طول الوقت أفكر في هذه القطط وأقول لم تؤذني وقتلتها فأنا سأدخل النار كتلك المرأة في الحديث الشريف . وأصبحت عبوسا ومعنوياتي في الحضيض كل شيء أفعله بفتور كبير ولا أحس بالفرحة في أي شيء ، تمنيت لو أن الزمان يرجع للوراء , أحس بضياع كبير وبأني مشلول ماديّاً ومعنويّاً وبأني لن أنسى هذا الحادث وآلامه دنيا وآخرة. (المهم السؤال وليس الإجابة).

 مباراة في الكرم

مر محمد بن واسع بعبد أسود بجوار حديقة يحرسها، فوجد معه قطعة خبزه وبجواره كلب. فكان العبد يأكل لقمة ويعطي الكلب لقمة. فسأله ابن واسع في ذلك، فقال يا شيخ عينه في عيني أستحي أن آكل شيئاً ولا أطعمه. فأعجب ذلك محمد بن واسع، وسأل عن صاحب الحديقة فاشترى الحديقة والعبد وأعتق العبد ووهب له الحديقة. فقال العبد: هل الحديقة الآن لي؟ أشهدكم أنها في سبيل الله. فاستعظم ذلك ابن واسع، فقال العبد: يجود علي ربي بشيء فأبخل أنا به؟ لا كان هذا أبداً.. ثم أخذ الكلب وانصرف.

 نمل عدي بن حاتم

كان عدي بن حاتم يفت الخبز لمن جاوره من النمل، ويقول: له علينا حق الجوار.

 خروف رابعة

مرت رابعة العدوية على قوم يشوون خروفاً، وكانت قد نذرت ألا تأكل لحماً. فوقفت قليلاً ثم بكت، فتقدم منها أحدهم قائلا: هل اشتهيت لحم الخروف. فقالت لا والله، ولكني نظرت إلى بؤس ابن آدم. الحيوان يدخل النار ميتاً، وابن آدم يدخلها حياً.

 …………….

 هل لديك رسالة تود أن توجهها (في التعليقات) في ضوء ما قرأت لأي من:

       ابنك ذي السبع سنوات..

       مدير مباحث أمن الدولة…

       برجيت باردو…

       شيعي يذبح سنياً والعكس…

       أسامة بن لادن

       دعاة التغريب

       أمريكي يربي كلبا

       سيادة الرئيس الجمهورية

       الجندي الإسرائيلي قاتل محمد الدرة

 

 

Advertisements