الوسوم

, , ,

  

نص الخبر (مايو 2007)

كشف بحث وبرنامج جديد استمر إعداده أحد عشر عاما فى مصر ، عن الإعجاز العددى فى القرآن الكريم  ودلل البحث على أن القرآن الكريم هو كتاب الله المنزل – (كتاب مرقوم) الآية 9 و الاية 20 من سورة المطففين – اعتمادا على شفرة تسمى شفرة "التسعة عشر" التى يستحيل على الجن والانس كتابة نص منطقى مفهوم بها .

ويقوم البحث والبرنامج على أساس إنجاز عمليات حسابية على مشتملات النص القرآني عن طريق قبول القسمة على الرقم 19 الوارد نصها في الآية 30 من سورة المدثر (عليها تسعة عشر) .

وشمل الكشف العلمي الجديد – الذى أعلن فى مؤتمر صحفى قدمه الدكتور إبراهيم كامل رئيس شركة "أ. ل. م. الرسالة الخاتمة" التي أعدت البحث ومؤسس أول أنظمة المؤسسات الماليةالإسلامية للاعلان عن شفرة الإعجاز العددى والرياضى للقرآن الكريم باستخدام تكنولوجيا الحاسب الآلى – معنى الآيات المحكمات، وأسرار الحروف النورانية وهى الحروف المتقطعة في بدايات بعض السور.

وأشار البحث إلى عدد من الأمثلة على استخدام الرقم 19 فى الشفرة ، منها عدد حروف أول آية فى سورة الفاتحة "بسم الله الرحمن الرحيم" ، وعدد سور القرآن الكريم 114 (19ط6) ، ونماذج من المواضيع الواردة بالقرآن مثل الإيمان (عدد الجذور 114) 19ط6 ، وعدد الجذور تعنى عدد المواضيع فى القرآن التى اشتملت على القضية .

وأورد البحث عدة أمثلة أخرى مثل مواضيع المعاملات (عدد الجذور 38) 19ط 2 ، ومواضيع الأقضية والأحكام (عدد الجذور 57) 19ط 3 ، والعلم (عدد الجذور 76)  19ط 4 ، والنظرية الاقتصادية في القرآن (عدد الجذور 38) 19ط 2 ، والعلاقة بين الزوجين (عدد الجذور 38) 19ط 2 ، والحكم في الإسلام (عدد الجذور 38) 19ط 2 .

وكشف البحث – الذى جاء تحت عنوان (الرسالة الأخيرة . رسالة مشفرة تحوي "نص حكيم قاطع له سر") – سر الحروف الأربعة عشر النورانية أو الحروف المتقطعة التى وردت فى أول بعض سور القرآن الكريم وهى " أ . ل . ص .  ق .  ن . ح .  م .  ط .  س . ه . ي . ع . ر . ك " والتى لا يمكن تشكيل جملة منطقية مفهومة منها إلا جملة واحدة ، هى : (ن ص) (ح ك ي م) (ق ا ط ع) (ل هـ) (س ر) أى "نص حكيم قاطع له سر" .وساق البحث عددا من الشفرات وهى شفرة لفظ الجلالة وشفرة الحروف النورانية وشفرة الكتاب وشفرة السور وشفرة الآيات وشفرة الكلمات وشفرة الحروف .

وحدد البحث السبب فى تكوين الشفرة فى الآية 31 من سورة المدثر "ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ، ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين فى قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدى من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هى إلا ذكرى للبشر .

ورجحت الشفرات وجود "نموذج رياضى معجز للقرآن" وجارى العمل على التوصل إليه واستخلاصه من خلال البحث الذى سيطرح خلال ستة شهور فى الأسواق فى صورة برنامج على قرص مضغوط لفتح آفاق جديدة أمام الباحثين فى مجال الدراسات الموضوعة المستمدة من آيات القرآن الكريم ، بما يخدم موضوعات البحث الفقهى المعاصر .

 شارك فى المؤتمر الصحفى الدكتور إبراهيم كامل رئيس شركة "أ. ل. م. الرسالة الخاتمة" التى أعدت البحث ومؤسس أول أنظمة المؤسسات المالية الإسلامية ، والدكتور نصر فريد واصل وأعضاء لجنة الإشراف على البحث ، والدكتور أحمد المعصراوي أستاذ علوم القرآن بجامعة الأزهر ورئيس لجنة المصحف الشريف التابعة لمجمع البحوث.

أًصل المسألة: معجزة الرقم 19

ولد محمد رشاد عبد الحليم خليفة في كفر الزيات بمصر عام 1934 م، و كان والده هو شيخ الطريقة الشاذلية الصوفية بمدينة طنطا. لم يسلك الطفل المتمرد مسلك والده الصالح، وإنما اشتهر عنه العنادً وسوء الخلق والميل إلى الكذب والمراوغة، تخرج بتقدير مقبول من كلية الزراعة جامعة عين شمس عام 1957، وعمل مهندساً بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي، وتعرض لعدة جزاءات متوالية لإهماله في العمل. ومخالفة لكل الشروط تقدم رشاد بطلب إلى لجنة البعثات بوزارة التربية والتعليم للحصول على بعثة علمية دراسية إلى أمريكا، وسافر إلي أمريكا في 26/9/ 1959، حيث التحق بجامعة كاليفورنيا، وحصل علي الدكتوراه بعد 5 سنوات من سفره في مجال الكيمياء الحيوية.

عاد بعدها إلى مصر، بعد أن تزوج من أمريكية تعتنق المذهب البهائي. وأنجب منها ابنه سام عام 1964 الذي يعتبر اليوم واحداً من أفضل اللاعبين الأمريكيين في لعبة البيسبول. لم يستمر الدكتور خليفة في عمله في مصر كثيراً، وغادرها بعد نكسة 1967 إلى ليبيا براًـ ومنها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث حصل على جنسيتها.

في السبعينات عاد إلى ليبيا خبيراُ بالأمم المتحدة، ثم غادرها مرة أخرى وأخيرة إلى أمريكا حيث تسلم مهام عمله إماماً لمسجد مدينة توسان، القريب من جامعة أريزونا، ومئات الألوف من الدولارات، وأجهزة كمبيوتر ومطبعة وجهاز إعلامي ضخم لخدمة الرسالة التي كلف بها مدعياً النبوة، ومعلناً عن نظريته الإلهية في إعجاز الرقم (19) في القرآن التي بهر بها المسلمين. ثم أخذت عليهم بعد ذلك.

في عام 1982 أرسلت السيدة ليلى كلارك مديرة العلاقات العامة بمسجد مدينة توسان خطاباً إلى رؤساء تحرير جميع الجرائد المصرية، وأرفقت معه:  "بحثاً دينياً تاريخياً هاماً"  للدكتور محمد رشاد خليفة إمام المسجد بعنوان: "الحركات الإسلامية في خدمة الشيطان"، وجاء في خطابها ما نصه: "نظراً للأهمية التاريخية للوثيقة المرفقة، أرجو التكرم بنشرها في أقرب فرصة ممكنة، وجزاكم الله خير الجزاء".

حاول الباحث في البحث المكون من 12 صفحة والمطبوع بالآلة الكاتبة – ولدي نسخة منه-، أن يثبت أن الأذان الذي يعرفه المسلمون اليوم هو أذان محرف، وقال إن  تكرار الشهادة الثانية «أشهد أن محمداً رسول الله » بجنب الشهادة الاولى « أشهد ان لا إله إلاّ الله» يعد شركاً أكبر، وأنه تفرقة بين الرسل لا يرضاها الله تعالى، وأن الأصل في الأذان هو الاكتفاء بالتكبير والشهادة الأولى فقط وأن كل ما عدا ذلك من إضافات الشيطان، بدليل: "وإذا ذكر الله وحده كفرتم، وإن يشرك به تؤمنوا، فالحكم لله العلي الكبير"  وأن الوضوء الذي يقومون به وضوء محرف، وأصله الصحيح هو: "فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين"، وكل إضافة على ذلك هي من تلبي إبليس وتحريف العلماء. و "أن الصلاة التي يمارسها العالم الإسلامي اليوم هي صلاة المشركين وليست صلاة المسلمين، التي فرضها الخالق سبحانه وتعالى.. إنها صلاة الإسلام المزيف الذي تقوده وتنادي به الحركات الإسلامية في القرون الأخيرة.. وهي الصلاة التي أنتجها إبليس بمهارة فائقة لم تفطن إليها الجماهير فاعتقدت أنها تعبد الله وتتقرب إليه، في الوقت الذي يعبدون فيه الشيطان ويتقربون إلى مبادئه".

 ومن بين العديدين من رؤساء التحرير الذين تلقوا هذا البحث، وأهملوه لتفاهة محتواه، نجد أن السيد/ موسى صبري (القبطي) رئيس تحرير جريدة الأخبار ورئيس مجلس الإدارة قد أشر على الخطاب بالنشر في الصفحة الدينية. وهرع بعدها مسئول الصفحة الدينية الأستاذ أحمد سالم وكان أديباُ وباحثاً متميزاً تولى الإشراف على التوعية الدينية في شركة المقاولون العرب لسنوات طويلة، وأصدر عدة كتب تميزت بالجدة والعمق والأصالة، للبحث عن مخرج. لم يتمكن موسى صبري من نشر البحث المزيف. ولكن رشاد خليفة نشر هذه التخرصات في كتابين: "القرآن والحديث والإسلام" وكتابه الآخر "قرآن أم حديث".

في توقيت مقارب أخذ محمد رشاد خليفة ينشر مقالاته عن إعجاز الرقم 19 في القرآن الكريم، وكيف أنه قام بأبحاث بواسطة الكمبيوتر بدأها من منتصف السبعينات أثبت بها معجزة هذه الرقم في القرآن الكريم، وقد نشرت جريدة السياسة الكويتية هذه الأبحاث في عدة حلقات، ولفتت نظر كثيرين حتى أن أحد أثرياء الكويت تطوع بطباعة مليون نسخة من هذا "البحث العظيم" على نفقته الخاصة، وعمل على توزيعها في جميع أنحاء العالم. وقد صَدَر بحثه في أكثر من نشرة، ثمّ جعله في كتاب بعنوان: (معجزة القرآن الكريم)، وكانت الطبعة الأولى عام 1983م. دار العلم للملايين ببيروت.

نماذج من الأكاذيب

تنبه جمهور من علماء المسلمين إلى فتنة هذا الرقم، وارتباطه المشبوه بالبهائية، فعملوا على تحذير الناس من الانسياق وراء هذه الأكاذيب، وتعهدوه بالدحض في المجلات السيارة، والأحاديث الصحفية وعلى منابر المساجد، وتطوع أحد المستشارين الذين بعملون في الكويت، وسارع بكتابة بحث مضاد لإثبات زيف هذا الادعاء، وعشرات المغالطات في استدلالات الرجل، واجتهد لنشره في صحيفة السياسة أيضاُ فكان له ما أراد.

ولا أحب أن أسرف في ترهات هذه الضلالة غير أني أشير إلى نماذج منها حتى يكون القاريء الكريم على بينة، ولا ينخدع بمثل هذه الدعاوى التي أتصور أنها ستتزايد بشكل مكثف في السنوات القادمة لفتنة الناس عن دينهم، خاصة مع الضعف الإسلامي العام، وانتشار الإنترنت، وقلة وعي الشباب الجديد ومعرفتهم بحقائق دينهم.

من ضمن قاله رشاد خليفة:

          أول ما نزل من القرآن الكريم 19 كلمة:"إقرأ باسم ربك الذي خلق … علّم الإنسان ما لم يعلم"، هذا على اعتبار أنّ (مالم) هي كلمة واحدة. وهذه الكلمات ال 19 هي 76 حرفاً، أي (19×4)، وذلك وفق الرسم العثماني للقرآن الكريم. أمّا عدد أحرف سورة (العلق) فهو 285 حرفاً، أي (19×1)، وعدد آياتها هو 19 آية، وهي السورة 19 قبل الأخيرة في ترتيب المصحف.

          ثاني ما نزل من القرآن الكريم الآيات (1-9) من سورة القلم، وهي 38 كلمة، أي (19×2). وثالث ما نزل من القرآن الكريم الآيات (1-10)  من سورة المزمّل، وهي 57 كلمة، أي (19×3). ورابع ما نزل الآيات (10-30)  من سورة المدّثر، والآية 30 هي: "عليها تسعة عشر". وخامس ما نزل سورة الفاتحة، وكان أن نزل:"بسم الله الرحمن الرحيم"، الآية الأولى من سورة الفاتحة.

          تكرر لفظ الجلاة في القرآن الكريم: 2698 وهو من مضاعفات الرقم 19. تعليق: تكرار لفظ الجلالة الله في القرآن الكريم هو 2699 وليس 2698، وما ينبني على ذلك لا يكون صحيحاً.

          تكررت البسملة "بسم الله الرحمن الرحيم" في القرآن الكريم 114 مرة، أي (19×6). وإذا بدأنا العدّ من سورة التوبة، والتي لا تُستهل ببسملة، فسنجد أنّ ترتيب سورة النمل، والتي تتضمن بسملتين، هو 19. وإذا جمعنا أرقام السّور، من سورة التوبة إلى سورة النمل، فسنجد أنّ المجموع هو 342 أي (19×18)، وهذا هو أيضاً عدد الكلمات من بداية سورة النمل إلى نهاية الآية 29. ولا ننسى أنّ الآية 30 هي:"إنّه من سليمان، وإنه بسم الله الرحمن الرحيم". تعليق: هذا إلى حدٍّ ما صحيح، ولكن وفق قاعدته في إحصاء الكلمات، من مثل: "ما يسطرون" و "ما يقولون"، فإنّ عدد الكلمات من سورة النمل هو 340 وليس 342، لأنّ هناك كلمتين في الآية 25 هما: "ما تُخفون" و "وما تعلنون". وبذلك يتضح أنّه لا يلتزم قاعدة في الإحصاء.

ولا أود أن أطيل النفس في هذا الأمر، ولكن خلاصة ما انتهى إليه من تعقبوا بحثه: أنه حَرّف إحصاء أحرف فواتح (12) سورة. أما فيما يتعلق بالعدد 19 ومضاعفاته فلم تصح أقواله في (23) سورة من أصل 29 هي سور الفواتح.

انحراف…نبؤة…ثم اغتيال

ملكت فكرة الرقم 19 لب رشاد خليفة، حتى أنه لما تعقبه الباحثون بالردود التي تثبت زيف وعدم منهجية ما استند إليه، بدأ يشكك في صحة بعض الآيات، ومنها آيتين كريمتين 9:128-129 وادعى أن هاتين الآيتين مدسوستان على القران الكريم واستدّل على كونهما مدسوستين بأنهما لا ينطبق عليهما إعجاز الرقم 19، الذي كان قد اختلقه أولاً.

وفي زيارة الوالد الشيخ لأمريكا عام 1984 تنبه إلى خطورة دعوته، وقد قابل بعض المترددين على مسجده، وهاله الخلط الذي يشوش به على الناس والانحرافات التي يجرهم إليها، وليس لديهم هناك من ينبههم إلى الخطأ من الصواب.

ومن هذه الانحرافات: انحرافاته في الصلاة والوضوء والأذان وسماحه للنساء أن تصلي بجوار الرجال، وكان يبادر إلى التخلص من كل ما يتعارض مع أفكاره، فلما وجد آراءه تتعارض مع بعض الأحاديث أنكر السنة تماماً، وكان يرى أن السنة من عند الشيطان، وأن الآيات القرآنية التي لم تخضع لنظرية الرقم (19)، هي آيات شيطانية ليست من الوحي، وأن علماء المسلمين وثنيين و أن الإمام البخاري كافر.

و لما تزايد عليه المعارضون وطردوه من المسجد، أسس مركزاً خاصاً به وبدعوته، وصار من أصحاب الملايين، مما جعل الشبهات تدور حول شخصه وصِلَتِهِ بجهات معادية للإسلام. واستهل دعوته الجديدة بإنكار السنة، ثم ختمها بادعاء النبوة في شهر رمضان 1409هـ،.

وجاء في نص رسالة الدعوة إلى دينه الجديد والتي أرسلها إلى عدد من علماء الأزهر الشريف، وتلقى الوالد الشيخ نسخة منها: إنه يتلقى الوحي منذ بلغ سن الأربعين الذي لا حساب من الله على من لم يبلغه (متفقاً في هذا مع عقيدة الدروز)، وأنه أعظم من موسى وعيسى ومحمد لأن معجزاتهم لم نرها أما معجزة الكمبيوتر والرقم (19) فهي باقية مرئية الآن. وقال:  "إن شهادتكم وصلاتكم وصيامكم وزكواتكم وحجكم غلط، ووظيفتي كرسول أن أصححها لكم". واستدار بالرقم 19 حول الحقيقة الإسلامية المطلقة والتي تقضي بأن محمداً صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء وآخرهم مع تحوير بعض الآيات، و مزجها بالأسماء "إبراهيم"، "محمد"، و "رشاد".

ولما وصلت فتنته إلى مسامع الشيخ ابن باز أصدر فتوى بتكفيره، كما أصدر المجمع الفقهي سنة 1409هـ فتوى بتكفيره، وجاء في نص فتوى ابن باز – التي نشرتها مجلة البحوث العلمية عام 1409:

" والمذكور ليس له علم بأصول الشريعة الإسلامية إذ هو يحمل شهادة الدكتوراه في الهندسة الزراعية مما لا يؤهله للقيام بالدعوة إلى الله على وجه صحيح ، وقد قام بالتغرير ببعض المسلمين الجدد والسذج من العامة باسم الإسلام في الوقت الذي يحارب فيه الإسلام بإنكاره السنة والتعاون مع المنكرين لها قولا وفعلا ، فقد سجل في إذاعة ليبيا أثناء زيارته لها عام 1399 هـ أحاديث إذاعية ولما سئل من قبل أحد أساتذة الجامعة الليبية قبيل صعوده للطائرة عن رأيه في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، أجاب باختصار نظرا لضيق الوقت قائلا : ( الحديث من صنع إبليس )"

 ومن أقواله التي توضح رفضه للسنة وتأويله القرآن الكريم برأيه ما يلي :

1- قوله : إنه لا يجوز رجم الزاني أو الزانية سواء كانا محصنين أو غير محصنين. لأن ذلك لم يرد في القرآن.

2- تبجحه بصورة مستمرة بما يروى لا تكتبوا عني سوى القرآن  أنه لا تجوز كتابة الأحاديث.

3- استدلاله على ما ذهب إليه من أنه لا حاجة للسنة ولا لتفسير الرسول صلى الله عليه وسلم للقرآن ، بقوله تعالى : مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ وقوله : وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا

4- ادعاؤه أن الأخذ بالسنة وكتابتها وجمع الأحاديث في القرنين الثاني والثالث كان سببا في سقوط الدولة الإسلامية .

5- عدم التصديق بالمعراج وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأت بجديد في الصلاة؛ لأن العرب قد توارثوها بهذه الكيفية المعهودة عن جدهم إبراهيم عليه السلام.

6- له تأويلات في كيفية كتابة الحروف المقطعة الواردة في أول السور ، ويقول : هذه ليست الكتابة الصحيحة لها ففي قوله تعالى : الم يجب أن تكتب هكذا ( ألف لام ميم ) ، وقوله تعالى : ن يجب أن تكتب هكذا ( نون ) ، وغير ذلك من الآراء الباطلة التي يفرق بها كلمة المسلمين مع ما فيها من محادة لله ورسوله.

لذا فقد رأيت من الواجب توضيح أمره وكشف حقيقته للمسلمين لئلا يغتر أحد بكلامه أو ينخدع بآرائه ، وحتى يكون الجميع على معرفة بمكانة السنة المطهرة.

وإن ما تفوه به رشاد خليفة من إنكار السنة والقول بعدم الحاجة إليها كفر وردة عن الإسلام؛ لأن من أنكر السنة فقد أنكر الكتاب، ومن أنكرهما أو أحدهما فهو كافر بالإجماع ، ولا يجوز التعامل معه وأمثاله، بل يجب هجره والتحذير من فتنته وبيان كفره وضلاله في كل مناسبة حتى يتوب إلى الله من ذلك توبة معلنة في الصحف السيارة، لقول الله عز وجل : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ". انتهت فتوى الشيخ ابن باز.

وفي نهاية الثمانينات أسّس رشاد جمعية "المستسلمين المتّحدين الدولية" والتي تدعو إلى دين جديد سماه "الاستسلام"، وسمى أتياعه المستسلمين، ولا زال لهؤلاء أتباع، وموقع على الإنترنت يدعو لخرافاتهم وأباطيلهم، باعتباره الدين الجديد الذي صحح انحرافات المسلمين.

وظل رشاد خليفة على ضلاله ودعوته الباطلة، إلى أن دخل عليه مجاهد مسلم فطعنه عدة طعنات في مطبخ منزله في 31/يناير/ 1990م، في مدينة توسان بولاية أريزونا بأمريكا. والاعتقاد الشائع أن الفاعل هو جماعة "الفقراء" الباكستانية إلا أن التحقيق في سبب مقتله لم يسفر عن شيء.

"فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض"

 

Advertisements