الوسوم

من صفات العلماء الربانيين البعد عن التكلف والتقعر في الفتوى والتعليق على المواقف، هكذا فهموا مراد الله تعالى من التباسط والتآلف بين الناس… وهكذا طبقوه… وهذه بعض الأمثلة:

——–

كان الشعبي (ت: 499هـ) من فقهاء الأندلس. وكان يقعد أحياناً للقضاء، دخل عليه رجل مرة ومعه امرأة في البيت، فقال: أيكم الشعبي؟، فقال: هذه المرأة.

——–

وسأله أحدهم: ما تقول في الذباب؟ فقال: إن اشتهيته فكله. وروى قول الرسول صلى الله عليو سلم: "تسحروا ولو أن يضع أحدكم إصبعه على التراب، ثم يضعه في فيه. فقال أحد الحاضرين: أي الأصابع، فأمسك الشعبي إبهام رجله، وقال: هذا.

——–

وجاء رجل إليه فقال: إني تزوجت امرأة فوجدتها عرجاء، فهل لي أن أردها؟ فقال له: إن كنت تريد أن تسابق بها فردها.

——–

وسأله أحدهم: إذا أردت أن أستحمّ في نهر فهل أجعل وجهي تجاه القبلة أم عكسها؟
قال: بل باتجاه ثيابك حتى لا تسرق!
——–

 وسأله حاج: هل لي أن أحك جلدي وأنا محرم ؟
قال الشعبي: لا حرج.
فقال إلى متى أستطيع حك جلدي ؟
فقال الشعبي: حتى يبدو العظم.

——–

قبل مائة عام ضاعت حقيبة نقود ، فدعا الله: اللهم اجعلها في يد رجل طيب لا يكون أزهرياً (نص الطرفة "مجاورا")، فقيل له: وما العيب في الأزهري. فقال: لن يعدم الأزهري حيلة يستحل بها الحقيبة بفتوى مهجورة، أو مقولة في حاشية".

——–

وقف أعرابي معوج الفم أمام أحد الولاة فألقى عليه قصيدة في الثناء عليه التماساً لمكافأة, ولكن الوالي لم يعطه شيئاً وسأله:
ما بال فمك معوجاً, فرد الشاعر:
لعله عقوبة من الله لكثرة الثناء بالباطل على بعض الناس.

———
 سمع أحد المغفلين شيخاً يقرأ قوله تعالى ( يتجرعه ولا يكاد يسيغه ) فقال:
اللهم اجعلنا ممن يتجرعه ويسيغه.
——–

 ونظر مغفل آخر إلى مرآة فأعجبه شكله فقال:
اللهم بيض وجوهنا يوم تبيض وجوه, وسودها يوم تسود وجوه.
———
كان الحجاج بن يوسف الثقفي يستحم بالخليج الفارسي فأشرف على الغرق فأنقذه أحد المسلمين و عندما حمله إلى البر قال له الحجاج : أطلب ما تشاء فطلبك مجاب
فقال الرجل : ومن أنت حتى تجيب لي أي طلب ؟
قال: أنا الحجاج الثقفى
قال له : طلبي الوحيد أنني سألتك بالله أن لا تخبر أحداً أنني أنقذتك.

———
كان رجل في دار بأجرة و كان خشب السقف قديماً بالياً فكان يتفرقع كثيراً فلما جاء صاحب الدار يطالبه الأجرة
قال له : أصلح هذا السقف فإنه يتفرقع
قال: لا تخاف و لا بأس عليك فإنه يسبح الله
فقال له : أخشى أن تدركه الخشية فيسجد
———
قيل لحكيم : أي الأشياء خير للمرء؟
قال : عقل يعيش به
قيل : فإن لم يكن
قال : فإخوان يسترون عليه
قيل : فإن لم يكن
قال : فمال يتحبب به إلى الناس
قيل : فإن لم يكن
قال : فأدب يتحلى به
قيل : فإن لم يكن
قال : فصمت يسلم به
قيل : فإن لم يكن
قال : فموت يريح منه العباد والبلاد
———

 قال الأعرابي للسائل: ليس عندي ما أعطيه للغير فالذي عندي أنا أحق الناس به
فقال السائل : أين الذين يؤثرون على أنفسهم؟
فقال الأعرابي : ذهبوا مع الذين لا يسألون الناس إلحافاً

———

دخل أحد النحويين السوق ليشتري حمارا فقال للبائع :
أريد حماراً لا بالصغير المحتقر ولا بالكبير المشتهر ،إن أقللت علفه صبر ، وإن أكثرت علفه شكر ، لا يدخل تحت البواري ولا يزاحم بي السواري ، إذا خلا في الطريق تدفق ، وإذا أكثر الزحام ترفق
فقال له البائع : دعني إذا مسخ الله القاضي حماراً بعته لك

——-

و منذ سنوات دخل الشيخ الشعراوي محلاً مع بعض الأصدقاء لشراء حذاء، فسأله البائع عن مقاس حذائه: فقال 43، فقال أحد الحاضرين متودداً: وأنا يا مولاي مقاس قميصي 43، فقال الشيخ بحب وعفوية: عشان تعرف إن جزمتي برقابتك.

 

يا مولانا: وأنا كمان مقاس قميصي 43.

 

دعاء اليوم:

 اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي ، وتجمع بها أمري ، وتلم بها شعثي ، وتصلح بها غائبي ، وترفع بها شاهدي ، وتزكي بها عملي ، وتلهمني بها رشدي ، وترد بها ألفتي ، وتعصمني بها من كل سوء .  

 

Advertisements