الوسوم

التحق الشاب عزوز بورشة الأسطى رضا، لكنه لسنوات لم يبد أي نباهة، ثم بدأ يتأخر عن العمل، بحجج لم تقنع الأسطى، ما جعل الأسطى يهدده أكثر من مرة بالفصل. لكن عندما حدثت مشكلة للورشة مع الضرائب قال عزوز – وسط دهشة رضا – : خليها علي، رئيس المصلحة صاحبي، واصطحب الأسطى إلى هناك، حيث قابلهم الرجل بترحاب، وخص عزوز بتحية خاصة قبل أن يأمر مرؤوسيه بإغلاق الملف، واصل عزوز تغيبه، لكنه تدخل مرة أخرى، وحل مشكلة الورشة مع قسم الشرطة، وقام المأمور بإيصاله إلى باب القسم… قال عزوز للأسطى: لو أردت شيئاُ من المحافظ أخبرني، فسألتقي الرجل هذا المساء على القهوة، وبالفعل في الثامنة مساء مرت سيارة المحافظ، وترجل منها متوجها إلى عزوز، وحياه باسمه وعاتبه على قلة الزيارة… هنا استسلم الأسطى رضا وقبل بزواج عزوز من ابنته…

في كلمة رئيس الوزارة بمناسبة افتتاح عدد من المشاريع بالمحافظة، أشار إلى الجهود الشعبية وخص عزوز بالذكر، وحين أنهى كلمته توجه من فوره إلى حيث يجلس عزوز وسلم عليه سلاماً حاراً. احتار الأسطى رضا… وقال له كيف تعرف كل هؤلاء المشاهير… قال عزوز: وهل تسمي هؤلاء مشاهير؟! أنا لدي لقاء الاثنين القادم مع الرئيس… لو أردت أن تأتي معي فأنا حاضر؟ قال رضا في دهشة: تقابل حسني مبارك؟! قال عزوز: حسني مبارك مين… أنا أتحدث عن جورج بوش.. قال رضا: يا أخي للكذب حدود… في مصر… قلنا يمكن يكون لك معرفة هنا أو هناك؟ إنما في أمريكا؟ وأنت لا تجيد كلمة إنجليزية واحدة؟  وأنت حتى لا تملك الشهادة الإعدادية؟ مستحيل يعطونك فيزا؟ قال عزوز: لا أحتاج فيزا…سأذهب الآن لقطع التذاكر… هل ستأتي معي؟…

صباح الإثنين كان عزوز ورضا يقفان على باب البيت الأبيض، عندما استأذن عزوز من رضا، وقال له سأدخل الآن للقاء بوش.. لن أستطيع أن أصطحبك معي، و لكن حتى تصدقني، سنخرج لك من هذه الشرفة – وأشار إلى إحدى الشرفات – ونحييك. وقف رضا بالقرب من البوابة، وثبت ناظريه تجاه الشرفة… لم تمض أكثر من عشرين دقيقة حتى كان عزوز وبوش يقفان في الشرفة يلوحان لرضا… انتبه عزوز إلى أن رجلين أمريكيين اقتربا من رضا… ودار بينهما حوار سريع، سقط بعده رضا على الأرض مغشياً عليه…

سارع عزوز نحو رضا، وأخرج من جيبه بصلة – كان قد أحضرها من مطبخ البيت الأبيض- ، شم رضا البصلة ثم أفاق، سأله عزوز ماذا حدث هل أصابك الرجلان بسوء… قال رضا: أبداً… نظر الرجلين إليكما في الشرفة، ثم التفتا إلي وسألاني: يا عم…. هل تعرف من هذا الذي يقف مع مستر عزوز في الشرفة؟

 

Advertisements