الوسوم

للمرة الألف يصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس على وصف صواريخ المقاومة بأنها صواريخ عبثية.. وأنا أحيله وأحيل كل عربي متشكك إلى ما كتبه أخي العزيز المفكر النابه حسن مدني قبل عدة أسابيع تحت عنوان "صواريخ حماس  عبث أو بطولة" وأدعو جميع قراء مكتوب وجميع قراء العربية أن يطلعوا عليها على هذا الرابط   "صواريخ حماس". .. ولو كان الأمر بيدي … لطلبت بتعميم قراءتها ..كدرس الصباح في جميع المدارس العربية…

ولا أخفيكم أنني شخصياً كنت مع اشتداد العدوان ومع مناظر دم الشهداء وردود فعل الأمهات والجدات… وتعليقاتهم… كنت أقول لنفسي: يا مقاومة… كفاية صواريخ عمياء عاجزة…  وأعطوا لرجال التفاوض فرصة لتحقيق ما عجزتم عنه، وما ستظلون عاجزين عنه في ضوء التفوق العسكري الإسرائيلي الكاسح…

هذه المباديء الأولية البسيطة التي يذكرنا بها الأستاذ حسن  بدأت تختفي وسط الضجة الإعلامية الخانقة… بعد أصبحت اللهجة السائدة: عش خروفاً ولا تمت أسداً…

واسمحوا لي أن أنقل فقرات منها هنا… وهي لا تغني بالتأكيد عن قراءة الأصل كاملاً
فأنا أعتقد أنه جدير بالنشر والتعميم… وما أقدمه هنا هو جهد المقل…

ويا شهداءنا… لن يذهب دمكم هدراً…

ويا مقاومينا… اصبروا وصابروا ورابطوا…

ويارب… اغفر لنا تقصيرنا… واهدنا إلى صراطك المستقيم

……

أ-ب المقاومة 

·        الهدف التقليدي لقوى المقاومة،  هو جعل ثمن الاحتلال أكبر من قدرة المحتل على تحمله، أو جعل كلفة الاحتلال أكبر من منافعه.

·        قيمة المقاومة – بغض النظر عن وسيلتها – تكمن في إضعاف قدرة العدو على تحمل هذه المقاومة، وقدرة المقاومة على الاستمرار. والنصر لمن يثبت بعد صاحبه طرفة عين. ليس النصر لصاحب الخسائر الأقل. ولكن لمن تمكن في فرض إرادته في النهاية.

·        الحرب هي صراع إرادات، يبذل كل طرف فيه كل ما بوسعه لفرض إرادته وكسر إرادة عدوه. أما حرب الفنادق، والمؤتمرات فهي لا تغني فتيلا، ولا تحرر أرضا، ولا تصل إلى حق مسلوب.

·        لا بأس من التفاوض، إذا كان مقرونا بالسلاح. أما المفاوض الأعزل فلا أحد يسمع له قولا. ولا أحد يستجيب له. 

 

أ-ب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

الاحتلال الإسرائيلي يختلف عن معظم أشكال الاحتلال التاريخية… لأنه لا يريد فقط استغلال موارد الأرض المحتلة لصالح دولة الاحتلال… ولكنه احتلال استيطاني شرس. هناك شعب معتد يحاول إفناء شعب واحتلال مكانه. وشعب أصلي يسعى للبقاء في أرضه متشبثا بها حريصا عليها. ولا سبيل لإنهاء الصراع إلا بطرد أحد الشعبين وإذابته في بلاد أخرى. حتى تصفو الأرض لمن يبقى منهما. وسيظل الإسرائيلي دائما في سعيه لتهجير الفلسطينيين أو إفنائهم، حتى تخلو له الأرض. وهو يعتمد على المهاجرين في احتلال الأرض، والبقاء فيها، وفرض إرادته. فالمهاجرون هم سلاحه الأكثر بقاء. وهم أداته الأولى في صراعه. كما أن توالد الفلسطينيين، وتشبثهم بأرضهم هو أداتهم الأولى للبقاء. أما الورقة الثانية التي يملكونها هي حرمان العدو من سلاحه الأبعد أثرا، (الهجرة). وأول شروط الهجرة هو توافر الأمن وتوافر الفرص في البلد المستقبل للهجرة. فبلد بلا أمن وبلا فرص نماء اقتصادي، لا أحد يهاجر إليها. وهذا أحد أكبر آثار عمليات المقاومة، بكل أشكالها. نزع عنصر الأمن من الإسرائيلي، وبالتالي حرمانه من المهاجرين. الذين هم عماد مستقبله، وسر بقائه.

 

فوائد الصواريخ العبثية

·        تثبت قدرة الشعب الفلسطيني على إعلان إرادته، وهذا يجعل العدو أقل قدرة على مجابهة هذه المقاومة، ويجعل الكثير من جهده مركزا على ملاحقة التطور في أداء المقاومة.

·        تؤكد قدرة المقاومة على تطوير أدائها، فهي تملك سلاحا صاروخيا، (وإن كان محدودا) وهو سلاح من الإنتاج المحلي، وعلى من ينتقد هذا السلاح أن ينتج خيرا منه، وأن يمد المقاومة بسلاح أكبر أثرا. فليس للقاعد أن ينتقد الساعي.

·        تبث الرعب في نفوس المغتصبين للأراضي القريبة من مواقع المقاومة، وهذا الرعب يؤثر في حركة الهجرة إلى فلسطين، ويؤثر على حركة الاستثمار فيها. وبالتالي يؤثر على كامل المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.

·        تكبد العدو خسائر مادية حقيقية، وإن كان يعوضها من راعيه الأمريكي الذي سرعان ما يستعيدها من أموالنا من خلال بيع منتجاته التي نخشى أن نفكر في مقاطعتها. ولكن هذه الخسائر تؤثر عليه في الحقيقة، وتضر باقتصاده وتبدد بعض موارده.

 

تصحيح مفاهيم

أما فكرة أن الصواريخ، أو أن أعمال المقاومة، تجلب انتقام العدو. فهي فكرة أقرب شيء إلى القول لفتاة تتعرض للاغتصاب، لا تصرخي ولا تدفعيه عنك ولا تنبشي أصابعك في ضلوعه لكي لا يضربك المعتدي. والقول بأن التعاون مع الاحتلال يمنح الشعب فرصة لحياة الرفاهية، فهي نفس نظرية الخروف الذي يطيع صاحبه من أجل الطعام والشراب، حتى يوم ذبحه. ولا أرضى لقومي أن يكونوا خرافا. وكذلك قول القائل إن الخبز يأتي قبل إرادة الشعب. فهذا قول من لا كرامة له.

////

وأود في السياق نفسه، وبمناسبة انعقاد مؤتمر القمة العربي أن أنقل هذا المقطع من قصيدة للشاعر العراقي أحمد مطر..

أتعدون لنا مؤتمرا ؟

كلا
كفى
شكرًا جزيلاً

لا البيانات ستبني بيننا جسرًا


ولا فتل الإدانات سيجديكم فتيلاً

نحن لا نشتري صراخًا بالصواريخ

ولا نبتاع بالسيف صليلاً

نحن لا نبدل بالفرسان أقنانا

ولا نبدل بالخيل الصهيلا

نحن نرجو كل من فيه بقايا خجل ..

أن يستقيلا

نحن لا نسألكم إلا الرحيلا

سوف لن ننسى لكم هذا الجميلا


ارحلوا
أم تحسبون الله لم يخلق لنا عنكم بديلا ؟!

أي إعجاز لديكم؟

هل من الصعب على أي امرئ ..

أن يلبس العار

وأن يصبح للغرب عميلا ؟!


أي إنجاز لديكم ؟

هل من الصعب على القرد إذا ملك المدفع ..

أن يقتل فيلا ؟!


ما افتخار اللص بالسلب

وما ميزة من يلبد بالدرب .. ليغتال القتيلا ؟!

احملوا أسلحة الذل

وولوا ..لتروا

كيف نُحيلُ الذلَّ بالأحجار عزًا ..

 ونذلُّ المستحيلا

 

 

Advertisements