الوسوم

للدكتور صلاح سلطان

غرو الكويت كان ظلماً صدامياً، وغزو غزة ظلم صهيوني، غزو الكويت كان اعتداءً صارخاً من دولة عربية بترولية لأخرى بترولية، وغزو غزة ظلم إسرائيلي لأرض مقدسة.

في غزو الكويت تحرك بوش الكبير والعالم كله بمن فيه العرب أجمعون، وفي غزة يساهم بوش الصغير في الدعم الكامل مع صمت رهيب من العالم العربي.

في غزو الكويت فتحت كل المعابر البرية والبحرية والجوية للقوات الأمريكية والغربية، وفي غزو غزة أغلقت كل المعابر والحناجر عن نصرة المستضعفين في غزة.

في غزو الكويت فتحت البحار الميت منها والحي، الأبيض منها والأحمر لكي تمر حاملات  الطائرات والصواريخ إلى ميدان القتال، وفي غزو غزة مات الضمير العربي فأغلقت معابر رفح وغيرها أمام الغداء والسقاء والدواء والكساء.

في غزو الكويت ظهرت الشهامة العربية في إرسال  جيوش  عربية تحت القيادة الأمريكية (شوارزكوف) فساهمت مصر بـ50 ألف جندي، وسوريا بـ30 ألف جندي، والمغرب بـ25 ألف جندي ، والباكستان بـ26 ألف جندي، أما في غزو غزة فحتى الأطباء لم يستطيعوا الوصول إلى غزة، ومُنِعت قوافل الإغاثة الإنسانية.

في غزو الكويت ساهمت دول الخليج بقوة بدفع فواتير الحرب مضاعَفة (761 مليار دولار) الفاتورة الأولى وتبعتها فواتير بالمليارات، وفقراء  مساكن غزة  لم يصلهم من أي نظام عربي الفتات ولا الزكوات رغم أنهم أهلنا مثل أحبابنا في الكويت، وأخواننا في الدين والعروبة والإنسانية مثل غيرهم بل هم الفقراء والمساكين والغارمون في سبيل الله وابن السبيل، فهم أحق مسلمي العالم بالزكوات والصدقات بل أصول الأموال.

لابد من دعوة الشهامة العربية والكرامات الإنسانية، والحمية الإسلامية لكل أرض عربية إسلامية وأن تتحرك الجيوش العربية أو تفتح الأنظمة  الحواجز إلى غزة هاشم كي ننقذ إخواننا في غزة قبل أن تتوسع إسرائيل ونتراجع، وتقوى ونضعف، ونؤكل يوم أُكِل الثور الأبيض وشعوبكم الإسلامية ستحميكم أيتها الأنظمة يوم تفتحون لهم طريق الجهاد والاستشهاد وتحرير أرض فلسطين من الصهاينه المعتدين، فإن خذلتموهم فانتظروا ذلاً وخِزياً وعاراً وعذاباً  في الدنيا والآخرة.

أما أهل غزة فلهم الله وهو “نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ” (الأنفال:40)، وهو الذي يَغلِب ولايُغلَب “وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ” (الشعراء:227).

Advertisements