من بين أشهر وسائل التسلية في جميع أنحاء العالم أن تحضر سباقاً للخيل.

ويعتبر سباق الدربي الذي يقام في إبسوم  بإنجلترا واحداً من أشهر سباقات الخيول في العالم، وقد بدأ تسجيل نتائجه منذ عام 1661 أي قبل حوالي 450 سنة، وظلت جوائزه حتى وقت قريب هي الأعلى (1.8 مليون دولار) قبل أن يسحب منه البساط سباق الخيل في مضمار "ندا الشبا" في دبي الذي تبلغ مجموع جوائزه 6 مليون دولار.

تصل الجائزة الأولى في سباق الدربي الإنجليزي إلى حوالي مليون دولار، بينما تصل الجائزة الثانية إلى حوالي 200 ألف دولار أي خمس قيمة الجائزة الأولى تقريباً.

إنني أريدكم أن تتخيلوا أننا الآن في مضمار السباق، البوابات تفتح … الخيول تنطلق… 24 حصاناً من أسرع الخيول ينطلقون الآن ككتلة واحدة.. ثم تبدأ الكتلة في الانفراج، ويصبح ستة منهم في المقدمة يتبادلون المراكز الأولى، ثم يصبحون أربعة  بينما يتبعهم الباقون من الخلف.

ها هو الخطو يزداد سرعة.. إنه يزداد أكثر… أقل من مائة متر ويأتي خط النهاية. ينفصل ثلاثة عن المجموعة الرباعية.. ثم يتخلف الثالث ولم يبق على نهاية السباق سوى ياردات قليلة.

الحصانان الباقيان يجريان عنقاً لعنق، وقدماً لقدم.. كل العيون مشدوهة، كل الأنفاس متوقفة.. كل الجماهير مترقبة.. واستمر الحصانان على هذا النحو عنقاً لعنق حتى اجتازا معاً (أو هكذا بدا للجميع) خط النهاية ولم يكن من سبيل لتحديد الفائز إلا بالعودة إلى التصوير وحسابات الكمبيوتر.

قال الكمبيوتر: الحصان الفائز متقدم بأنف.

وفاز الحصان الأول بالجائزة الأولى وقدرها مليون دولار، وفاز الحصان الثاني بالجائزة الثانية وقدرها 200 ألف دولار.

وسؤالي هو: هل دار الحصان الأول حول الحلبة بسرعة تساوي خمسة أضعاف سرعة الحصان الثاني؟ لا.

هل ستجد على موقع الويكبيديا الذي يسجل أسماء الحصان الفائز منذ أكثر من 160 عاماً اسم الحصان الثاني في أي سنة من السنوات؟ لا.

كل المجد للأول… وبعض التعاطف مع الثاني..

مع أن الأول تقدم على الثاني ب "أنف".

النتيجة غير إنسانية وغير عادلة … ولكن هذه هي الدنيا..

عليك أن تبذل ما تستطيعه من جهد لتكون الأول..

ولا ينبغي عليك حتى تفوز أن تبذل خمسة أضعاف جهد الثاني.

……..

مبروك لممدوح عباس رئاسة نادي الزمالك..

ومبروك لحمدي خليفة (الذي سمعت اسمه بالأمس لأول مرة) رئاسة نقابة المحامين…

والسطر القادم خال

……………………………………………..

لأنه محجوز للفائز برئاسة مصر.

 

Advertisements