أوباما

يتم التحضير لتغيير كبير على مستوى كامب ديفيد وربما أكبر في المنطقة.

كانت البداية خطاب أوباما في القاهرة الذي حاول أن يبدو فيه في صف العرب المسلمين حتى يثقوا به كوسيط نزيه، ثم الرفض العلني الواضح والمتكرر للاستيطان الإسرائيلي. لم يكن الرفض غرضاً في حد ذاته وإنما لعبة متفقاً عليها لكي يرفع اليهود من المقابل الذي سيحصلون عليه مقابل التخلي عن مشاريع توسيع المستوطنات.

بعد الخطاب جرى كل شيء كما هو مرسوم ومخطط، ولعب وسيلعب كل الأطراف دوره المرسوم بعناية… نتنياهو يلقي خطابه الذي اعتبره المتابعون العرب نسفا تاماً لعملية السلام بينما اعتبره أوباما وقادة أوروبا خطوة مهمة نحو الحل السلمي لمجرد أنه لمح لقبوله التفاوض بشأن إنشاء دولة فلسطينية منزوعة السلاح والحدود والهوية والكرامة، وبعد أن يعترف العرب جميعاً وليس حماس ولا فتح فقط بيهودية الدولة الإسرائيلية. وهو ما يعني علمياً إلغاء حق العودة، والتمهيد لترحيل عرب فلسطين. ويبدو أن قصة يهودية الدولة أيضاً هي ورقة تفاوضية سيتم التنازل عنها عندما تتقدم المفاوضات، مقابل العديد من التنازلات الفلسطينية المقابلة.

تابع أحداث الأسابيع الأخيرة: مبارك ينشر مقالاً في أمريكا يحث على انتهاز فرصة السلام، الملك عبد الله ملك الأردن يحذر من حرب جديدة إذا لم يوقع اتفاق سلام في 2009،  قام محمود عباس بزيارات مكوكية شملت سوريا وتأخر بسببها خطاب خالد مشعل، وتغيرت بعد ذلك صيغته، زيارات بخصوص شاليط وغيره، إفراج إسارئيل عن عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي، ميتشل المبعوث الأمريكي يطلب من العرب المزيد من الخطوات بعد المبادرة العربية، مشاورات ثنائية متعددة، عودة السفير الأمريكي إلى سوريا، استمرار الضغط على غزة لتقبل أي حل معروض، مع التلميح بوعود طيبة في زيارة كارتر لغزة، إغراق إيران في مشاكلها الداخلية لتغييب عن المعادلة حتى لا يرتفع صوت حزب الله وقت إبرام الصفقة،

وفي النهاية:

ستعلن صفقة كبيرة … ويقبض كل المشاركين الثمن…

يعلن فيها نتانياهو انه سيقدم تنازلات مذهلة، ويستقيل بسببها صائب عريقات لأن المفاوضات لا تسير لصالح القضية الفلسطينية، وتجمع شرم الشيخ مدينة السلام أطراف عملية السلام، وتظهر الصورة شاملة بشار الأسد، وخادم الحرمين الشريفين عبد الله و الملك عبد الله الثاني، ومبارك ونتانياهو ومحمود عباس وسولانا وعلى رأسهم أوباما…

شكراً أوباما…

ولا عزاء للمقاومة.

 

هشام طلعت مصطفى

إذا كان هشام طلعت مصطفى متورطاً في قضية القتل هذه، كما هو واضح من سير التحقيقات ومن ثقة المحكمة في قرارها… وإذا كان هو رجل خير ويعرف ربنا كما يقول أنصاره، وإذا كلنا نخطيء، ولا معصوم إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم، فلماذا لا يريح نفسه ويريحنا، و يعترف وينهي هذا الإهدار والإسراف في مصاريف المحاماة وعقد المحكمة والمتابعة الصحفية، لماذا لا ينصحه أحد المقربين منه بأن يعد نفسه ليلقى الله عز وجل وقد غسل نفسه من كل الذنوب، وتخلص من كل ظن واعتماد كاذب على مال أو سلطة أو عزوة. إذا كنت متورطاً، فاعترف يا سيد هشام ولا تتعلق بوهم يبيعه لك المحامون، حتى تكسب الآخرة، بدلاً من أن تخسر الدنيا والآخرة.

وإذا كان بريئاً…. فالحل الوحيد لإخراجه هو العثور على المتهم أو المتهمين الحقيقيين. هل هناك فرصة لذلك من اليوم وحتى انتهاء مهلة النقض؟

الدراما الحقيقية في القصة – إذا صح أنه متورط في القضية – والتي تحتاج لكاتب سيناريو بارع لتحويلها إلى فيلم أو مسرحية هي: يا أيها الجمهور هل يمكن أن ندعو لإعطاء القانون أجازة لأن المتهم نحبه أو نحتاجه؟ أو لابد للقانون أن يأخذ مجراه، وللعدالة أن تنتصر ولو كان الثمن هو تنفيذ حكم الإعدام في رجل أعماله الخيرية تغطي الأفق، وعقله الاستثماري فتح أبواب الرزق لعدة آلاف يمكن أن ينضموا إلى طابور البطالة بسبب لحظة تهور من رجل ناجح مع امرأة جميلة في بلد بعيدة؟!!

 

محمد سيد طنطاوي

أفهم أن يصرح الرئيس المصري أو رئيس الوزراء المصري أن فرنسا حرة في القوانين التي تصدرها، فهنا سياسي يعلق على قرار سياسي.. ولكن عندما تم استطلاع رأي شيخ الأزهر في تصريحات وتوجهات الرئيس الفرنسي ساركوزي حول نيته منع ارتداء النقاب في الشوارع الفرنسية، واعتباره دليلاً على الانتقاص من كرامة المرأة واستعبادها، فكنا نتوقع منه رأياً باعتباره على رأس أكبر جهة دينية في المجتمع الإسلامي تنتظر نساء فرنسا المسلمات رأيه ليرفعن رأسهن، ويصرخن في وجه الاستكبار العلماني لنا رب يحمينا في السماء، وشيوخ تناصرنا على الأرض.

ولكن شيخ الأزهر أعاد بتصريحاته تلك موقفه السابق من سنوات والذي كان بطله أيضاً ساركوزي عندما كان وزيراً للداخلية، وأقره على موقفه بمنع الحجاب في المدارس، في سيناريو أذهل الحاضرين من أعضاء مجمه البحوث الإسلامية وعلى رأٍسهم المفتي الذي لم يدر ماذا يوقل ولا كيف يغطي على سقطة الشيخ الجليل.

استطلاع رأي شيخ الأزهر لم يكن بسبب مكانته العلمية، فهناك العشرات من علماء المسلمين المعاصرين أعلم منه، ولا كان باعتباره موظفاً في الحكومة المصرية، وإنما كان بسبب المكانة الرمزية للأزهر الشريف والوضع الحالي الذي جعله على رأسه.

كنت أتوقع أن ينصف شيخ الأزهر السيدات المسلمات العفيفات اللاتي استنجدن به، وانتظرن رأيه لا ليعطيهم حقاً أمام القانون الفرنسي – فالجميع يعلم أن فرنسا حرة وأن قرارها ستتخذه وفق صراع القوى داخلها – ولكن ليعطيهم دعماً معنوياً في معركتهم التي يمكن أن تطول مع مجتمع علماني يحارب الرموز الدينية.

الحاصل أن شيخ الأزهر خذلهم بدلاً من أن يساندهم، والحاصل أنه – حتى وإن لم يكن النقاب فريضة- فكان على شيخ الأزهر أن يكون من الحصافة بحيث يمكنه أن يستنتج أن الخطوة التالية مباشرة ستكون هي منع ارتداء الحجاب… وعندها لن يمكنه أن يغير فتواه لأن فرنسا حرة سواء كان يتعلق الأمر بحجاب أو نقاب أو مايوه بكيني.

أفهم أن يعترض شيخ الأزهر على تصريحات ساركوزي الذي اعتبر فيها النقاب – وهو رمز إسلامي كانت تقوم به زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم – دليلاً على الاستعباد والحط من الكرامة. كان عليه أن يوجه استنكاراً شديد اللهجة لتدخل الرئيس الفرنسي في قيم المسلمين وعاداتهم وثقافتهم. هل يمكن أن يمنع ساركوزي الراهبات المسيحيات من أن يسرن في الشارع بزيهن التقليدي؟ والادعاء بأن الزي يحمل شكلاً من أشكال التمييز لا ينطبق على النقاب فقط، وإنما ينطبق على زي رجال الخليج، وفتيات أفريقيا، وحاخامات اليهود.

من الواضح أن منطق ساركوزي ضعيف وحججه واهية، وهذا شأنه,

والأكثر وضوحاً أن تصريحات شيخ الأزهر مخزية وخانعة و مخذلة..

وهذا – للأسف- شأننا جميعاً.

 

جمال مبارك

جمال مبارك جاد جداً في سعيه نحو تولي الحكم كرئيس قادم لمصر. وهو يعمل بعزم وتخطيط  على أكثر من مستوى لتحقيق هدفه. فقائمة الفنانين التي تعلن عن تأييده تتضاعف كل يوم، وقائمة المبعدين خارج مصر ممن يشتم منهم رائحة منافسة أو تشويش تشمل الكبير والصغير.  

وأخيراً دخل جمال بوضوح على خارطة الكرة. والحسبة سهلة ومعروفة وبدون مخاطرة، إذا نجح الفريق المصري في الوصول لكأس العالم، فسيكون هذا بسبب الدعم الكامل والمباشر من جمال مبارك. إذا تحقق حلم الوصول للمونديال، فقد ضمن جمال مبارك الرئاسة بنسبة 90%، لأن الشعب سيتفاءل به، ولأنه سيكون مشغولاً بمتابعة كأس العالم عن منايعة التحضير للانتخابات النيابية والرئاسية… أما إذا فشل الفريق في تحقيق الهدف، فسيكون الجهاز الإداري واللاعبون هم المسئولين عن الهزيمة… وسيتم التعامل مع حسن شحاته كمجرم حرب أو على الأقل كنصاب دولي…

وعندها سننخفض حظوظ  جمال مبارك في المنصب، من 90% إلى 88%.

وإذا استمرت الأمور على هذا النحو في الشهور المقبلة، ولم يظهر في الصورة مرشحون حقيقيون جادون فسينضم إلى تأييده باعتباره المرشح الأنسب لحكم مصر في هذه المرحلة: فضيلة المرشد للعام للإخوان، ورئيسا حزبي التجمع والوفد، وهيثم أبو خليل وعادل سعيد وسيد مختار وعماد مصري ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي ..

وكاتب هذه السطور.

 >>>>>>>>>>

 

 …..

 

 

 

 

 

Advertisements