فِي آخِرِ السَّطرِ

أمْ  فـي بَدئِهِ تَقِفُ

 في الحَـالتينِ   وحيدٌ   

أيُّـهَا   الألف

……..

أرسلتُ جِذرَكَ

حيثُ الأرضُ مُعتِمَةٌ

 وامتـدَّ جذعُكَ

حيثُ النَّجمُ  يُقتَطَفُ

……..

يَـا سـاقيَ الغَيمِ 

يَـا عَـرَّابَ  أنجُمِنَا

ويَـا نَخيـلاً 

يُصلِّـي حَـولَهُ  السَّعَـفُ

……..

أَعلَـى  مِنَ  الزَّهْوِ 

لا  كبرٌ  ولاَ  بَطَرٌ 

والحُبُ

ليسَ  بِغَيْـرِ   الحُبُّ  يتَّصفُ

……..

عَـامٌ  كَبِرنَـاهُ 

شَـابـَتْ بُحَّتي شَجَنًا

والشمسُ

يَصْعَدُ  في مرآتها كَلَفُ

……..

وَكُلَّـمَا  قلتُ :  يَكفِي 

قَالَتِ امْرَأَتِي

 إنَّ الكَـآبـَةَ  عَجزٌ  

والأَسَـى  تَرَفُ

……..

لولاَ   الذي بَيْنَنَا

فِـي الحبِّ مِـنْ رَحِمٍ

كُنتُ انصرُفْتُ

ومَا فِي الحُبِّ مُنصَرَفُ

……..

قُلْ    للمَلـيـحَةِ :   

لاَ   يَـأسٌ  ولا  نَـدَمٌ

وقُـلْ لِـمَـنْ آسَفُـونَا – بَعدُ – 

لاَ  أَسَفُ

……..

لَـم أَقْـتَـرفْ دَمعَـةً

إلاَّ  التي اجْتَرَحَتْ

صَفحًا لِمَنْ جَرَحُونِي

فَوقَ مَا اقتَرَفُوا

……..

صَدقْـتَ قَلبـِي  

فَـمَا منْ حَرْبَةٍ كَذِبَتْ

إلاَّ كَـشَفـتُ لهَـا صَـدْرِي

فَـتَـنْكَـشِـفُ

……..

فـإنْ تَـبسَّمَ  لِي حتفي 

ابْتَـسَمْتُ لَـهُ

 لقيا الأحبة بعد الوحشة

 ائتلفوا

……..

لِـي أُمَّـةٌ  

فـي زَمـانِ الـرُّومِ  تَـائِـهـةٌ

 نَـامَ المَمَـاليـكُ عَنـهَـا

وهيَ تُـنْـتَزَفُ

……..

مُـضَـرَّجٌ   بـِأسَـاهَـا  

 وهـيَ  ذَاهـلَـة ٌ

مَا مَـسَّـهَـا الـضُّـرُّ 

إلاَّ مَسَّـنِـي لَـهَـفُ

……..

لا يَـرجِفُ الـرُّومُ

إلاَّ حَـولَ خَيـمَـتـِـهَا

وبِـاسْمِـهَا

كـانَ قَلبُ الرُّومِ يَرتَـجِـفُ

……..

ذهـبتُ ألـقَـفُ كَـيـدَ السِّـحرِ

رَوَّعَنِـي

حبْلُ الفَرَاعـيـنِ

حتَّـى كِـدتُ أَلْـتَـقِفُ

……..

الجـاثِـمُـونَ  علَـى  أَكـبَـادِنَـا 

قَـرَحًـا

مِنْ عـهـدِ عَـادٍ

إلى أنْ تُنشَرَ الصُّحُفُ

……..

سُبـْحـانَ مَن حَرَّرَ الإِنْـسَـانَ

يُخْجِلُنِي

أنَّـا  علَـى هـذِهِ الأصْنـامِ 

نَـعـتَـكِـفُ

……..

لمْ يَـنكـَفِئْ صَـنَـمٌ 

إلاَّ  طَـغَى صَـنـَمٌ

 حتـَّى مَـتَـى يـَا إلـَهِي

هـذهِ الجِيـَفُ؟

……..

أخـتَ العُـروبَة

هَا قـدْ جئـتُ مُكتَـهِلاً

والعُمـرُ يَركُضُ

والأنفـاسُ تُختَـطَفُ

……..

وهَا أنا بَيـنَ أهلـي

هـُمْ دمـِي ويَـدِي

هُم ملحُ دَمعِي

هُم التَّحنانُ والشَّغفُ

……..

إن يختَـلفْ   خُبزُنَا  الـيَومِـيُّ 

 لَهجَتُـنَـا

فِي القلب

فصحى دماءٌ ليسَ تَختَلفُ

……..

مُـذ كانتِ الأرضُ عَجماءً

وهـم عَرَبٌ

 لمْ يُعـرِفِ النَّـاسُ

لـولاَ أنَّهـم عُـرِفُوا

……..

تصفَّحـوا هـذهِ الصَّـحراءَ

فاكتَـشَفُوا

أنَّ السَّمـاءَ علَـى أَكـتـافـِهـِم

تَـقـِفُ

……..

المُـوقِـدُونَ

ونِـعمَ المـوقِـدُونَ هُمُو

في العُسـرِ واليُـسرِ

لاَ مَـنُّ ولا صَلَفُ

……..

لَو رَشفَةُ المـَاءِ

بعـضٌ  الـمَنِّ كَدَّرَهَا

مَاتُوا عطَاشى على الرَّمضَا

ومَا رَشَفُوا

……..

خليفة   يَـا بْـنَ خَيـرِ النَّـاسِ

زايـدِنَـا

كـلُّ الرجَـالِ حُـروفُ 

وحـدَكَ الأَلِـفُ

……..

أنـتَ   الإمَــاراتُ     سَـبـعـًا   

آيُ  فَـاتـِحَـةٍ

لـزايـدٍ    

وهُـو    للـجَـنـَّاتِ    يَـزدلِـفُ

……..

محمد   يَـا بْـنَ خَيـرِ النَّـاسِ 

زايـدِنَـا

يا سابقَ الناسِ

بالسبعِ التي أصفُ

……..

الحلـمُ  والنُّبـلُ 

والإيـثَـارُ  عـَنْ كَـرَمٍ

 والعـزمُ  والحـزمُ 

والإقـْدامُ والأنَـفُ

……..

شَكـرتُ أَكـرَمَ أهـلٍ

قـد حلـلتُ بِـهِـمْ

 ومـا كَـفَرتُ بـأهْـلِي

هَكَـذَا الـشَّرَفُ

……..

 أَنَا ابنُ منْ رَابَطُوا في الأرض

مذ خُلِقَتْ

 حتَّـى  القيـامـةِ  

لا مـيـلٌ   ولاَ  كُـشـفُ

……..

سبـعٌ  وسبـعُـون  مليـونًا

على غَضَبٍ

كـفءٌ  لأنْ  تَـقـفَ  الدُّنـيَا 

إذَا وَقَـفُوا

……..

حمـَلتُ صَـخـرةَ أهرَامِي

علَى كَتِفِي

 فهلْ تَضـيـقُ بـأهلـِي

هذِه الكَـتفُ ؟

……..

أكلَّـمـَا  ظَـمِـئَ  السَّـيـَّابُ   

قُلـتُ  لـهُ

خُذنـي لدِجلـَةَ

مَا في النيـلِ مُرتَـشَفُ

……..

حزنُ العـراقِ

شُـمـُوعٌ مـِلءُ أوردَتِي

تُضـيء قـبـرَ علـيٍّ 

فابـكِ يَـا نَـجَـفُ

……..

هـَلاَّ  نـَصَرنـاهُ 

يـومَ  الذَّارفـاتِ  دمًـا

كـيْ  لا تَـنـوحَ   عليـهِ 

الأعيُـن  الذُّرُفُ

……..

منْ حِجرِ مكةَ حتَّى القدسِ

ثمَّ خطًى

نَمشِي وتمشِي لهَا

في صُلبِنَا النُّطفُ

……..

غَنَّـيـتُ طـَرحَـةَ ثَكـْلَى

كلَّـَما وَلَـهـتْ

تقـولُ : يَـا غُرفَ الجنَّــاتِ

لـي غُرَفُ

……..

زغـرودَةٌ  للـَّذين  استـشهدوا

 شهِدتْ

 أنِّي  شرُفتُ  بهم أهلاً 

و بـي شـرُفُوا

……..

قـلْ  للـَّتي  فَارقَـتـْنِي  

وهيَ  بَـاكيَـةٌ

لـسـْنـَا حَديدًا

ولاَ صَلـصَـالُـنَـا خَـزفُ

……..

كنَّـا   أقـلَّ  جَمـَالاً   

أنْ   نَـكـونَ  مـعًا

 يـَومَ الـوداعِ 

و هذا  الدَّمـعُ  يعتَـرفُ

……..

الموجَعُـونَ بصـوتِ البـَحرِ

ما مَكثُـوا

 إلاَّ  قليـلاً   قلـيلاً  

ريـثَـمَا   انـصَرفُـوا

……..

لِي سَحبةُ القوسِ في شَجوِ الكَمانِ

ولِي

أنَـاقَـةُ الحـزنِ

لـي لحـنِي الـذي عَزَفُـوا

……..

أنـامُ  مِـلْءَ   جُفـونِي 

عـنْ  شَـوارِدِهَا

ويَسْـهرُ   الخَلـقُ  

جَـرَّاهـَا   وَيـختَـلـِفُ

……..

أحمد بخيت

أبوظبي

1 يوليو2009

 

 

 

Advertisements