الوصايا العشر لرواد التغيير

 

 

1-   اكسر حاجز الخوف

2-   أعد تعريف المستحيل

3-   ابحث عن المفتاح الصحيح

4-   لا تعمل وحدك

5-   لا تتردد.. لا تستسلم … لا تعادي

6-   تربط حماسك بالأشخاص

7-   لا تتعجل النتائج

8-   ابدأ الآن

9-   اثبت وثابر

10-      واصل رحلة التغيير

 

 

قبل أن تقرأ

الأجانب يقولون: لا شيء مجاني. ومعهم حق.

 

لا أنسى أبداً هذه الطرفة التي تتحدث عن ذلك الشاب الذي ظل عشر سنوات يدعو ربه أن يرزقه بالذرية الصالحة دون أن يستجاب له، وحين سأله الشيخ: هل ذهبت مع زوجتك إلى الطبيب، قال الشاب: أنا لم أتزوج بعد.

 

معظم الذين يرفعون شعار التغيير ويتحمسون له، ينتظرون الولد، وهم لم يتزوجوا بعد.

 

إن التغيير ليس هدفاً سيحرزه لنا أبناء حسن شحاتة، بينما نحن نشجعهم في الإستاد أو على القهوة. نحن الذين سوف نحرز الهدف، ونحن الذين سوف نحتفل.

 

التغيير رحلة من لم يحجز فيها ويدفع تذكرتها… فسيظل على الرصيف.

 

جيل التغيير ليس جيلاً من "الهتيفة" لرمز مصنوع، بل هو جيل من "الشغيلة"  البنائين لبلد عطشى للنهضة والإنجاز.

 

نستحق أن نكون أفضل.

وسنكون – بإذن الله – أفضل.

…………..

 

1-   اكسر حاجز الخوف

 

لدي عشرات الأدلة أننا نخاف أكثر مما نحب، ونتوجس أكثر مما نتحمس، ونتردد أكثر مما نبادر. ونفكر بقبعة دي بونو السوداء أكثر مما نفكر بالقبعة الزرقاء أو الخضراء.

 

نحن نخاف من كل ما يخيف، وما لا يخيف.

 

نخاف من الغد (وهذا يسحب من رصيدنا الإيماني) ومن الفشل ومن الحكومة ومن كلام الآخرين ومن آبائنا ومن جيراننا ومن أصدقائنا. وهذا الإرث من الخوف والإغراق في المحافظة والتأني هو تراكم سنوات من التضييق التربوي والسياسي أكثر منه إتباع لتعاليم دينية أو شرعية.

 

كل فرصنا نضيعها بسبب الخوف أو التردد.

مخاطر التأني أسوأ بكثير من مخاطر التسرع.

 

أعرف أماً حرمت ابنها من منحة لدراسة الماجيستير في أمريكا خوفاُ من الأمريكيات… وأعرف نابغين يرضون بملاليم الحكومة… خوفاُ من الضرائب؟!!.

أعرف من يخاف أن يتزوج، وأعرف من يخاف أن يطلق.

أعرف من يخاف أن يغير وظيفته، ومن يخاف أن يغير مسكنه، ومن يخاف أن يغير الشارع الذي يسير فيه لعمله، ومن يخاف أن يغير عاداته.

 

أعرف من يخاف أن يكتب ما يشعر به، وأعرف من يخاف أن يقرأ.

 

نحن أسرى منطقة الركود comfort zone. نخشى من أي تجربة جديدة… حتى لو كانت أكلة تايلاندي، أو قناة فرنسية، أو صديق هندي، أو نظرية فلسفية، أو معادلة كيميائية، كتاب عن البرمجة اللغوية العصبية.

 

نخاف ونتشكك، من كل فكرة جديدة وسياسي جديد وداعية جديد ومشروع جديد وكاتب جديد ولغة جديدة.

أي جديد وراءه مؤامرة… وأي فرصة يعقبها مطب… وأي نجاح يخفي وراءه السجن.

 

نحن نخاف من المجهول…

نخاف من أن تكون قراراتنا خاطئة، وأحلامنا ساذجة… نخاف من سخرية الأصدقاء وشماتة الأعداء…

 

وأنا أقول لو فكر الناس بهذه الطريقة المتحفظة، وأصغوا إلى نصائح الكبار الذين يسخرون من أفكارهم وأحلامهم لما عرفنا مدينة والت ديزني، ولا نسبية ألبرت أينشتاين، ولا طريقة برايل لقراءة المكفوفين، ولا عشرات الإبداعات التي نرفل في نعيمها.

……………

 

نحن نتشكك في أنفسنا، ولا نصدق قدراتنا، و نخاف من نجاحنا.

 

نعم… نحن نخاف من النجاح أكثر مما نخاف من الفشل.

 

اسأل أي شاب: هل تود أن تكون مليونيراً؟ سيقول لك: معاذ الله لا أريد أن أكون لصاً… من هذا الذي علمنا أن الأثرياء لصوص… لنقبع طول عمرنا في الفقر ويستمتع هو بثروتنا؟!!

 

أو سيقول: الحمد لله أن جعلني فقيراً وأنجاني من الخيانة الزوجية وانحراف الأبناء وأمراض القلب ودار المسنين… أي شيطان هذا الذي ربط في أذهاننا بين الفقر والسعادة، وبين النجاح والفساد… حتى بتنا نفر من النجاح فرارنا من الأسد.

 

حتى عندما يحدث أن يكسب أحدنا مبلغاً كبيراً من المال بدون ترتيب أو توقع… يبادر بإنفاقها بإسراف وتبذير غير مبرر.. كأنه رجس يجب أن يتطهر منه.

…………..

 

نخاف من قلة خبرتنا… حسناً ما أسوأ ما يمكن أن تصنعه بنا قلة الخبرة؟ الأخطاء؟…

لماذا لا نسميها تراكم الخبرة.

 

رأيت طفلاً يقف تحت نخلة بها رطب شهية، يتأملها بحسرة… قلت له: لماذا لا تأكل منها؟ قال: لا أطولها. قلت: ألقها بحجر. قال: أخاف ألا تصيبها. قلت: إن لم تصبها في الأولى فتصيبها في الثانية… وإن لم تصبها في الثانية، فتصيبها في الضربة المائة. لن يسقط البلح حتى تبدأ في رميه بالحجارة.

 

تأمل هذا الحوار بين صحفي وأثرى أثرياء البرازيل:

         ما هو سر نجاحك؟

         قراراتي فورية.

         ألا تتردد في اتخاذ القرار؟

         قراراتي سليمة؟

         وما يضمن لك أنها سليمة؟

         الخبرة

         وكيف اكتسبت هذه الخبرة؟

         من قراراتي الخاطئة.

………..

 

للأسف لقد تربينا على معاقبة من يخطيء

فلم نعمل… كي لا نخطيء..

وهم تربوا على مكافأة من يعمل

أخطأ أم أصاب

وهذا هو جوهر الدين الذي ضيعناه

 

………

 

إن معظم الشباب يضع لنفسه عوائق وهمية… لا وجود لها إلا في عقله. وهي في الحقيقة مبررات كاذبة وحجج مسبقة يريح بها ضميره أنه لم يقصر ولم يعجز… وهي عين العجز والتقصير.

 

سأفترض معك أننا نعيش تحت وطأة نظام ظالم فاسد وباطش… فهل يمنعني هذا الوضع الصعب من أن يكون شارعي نظيفاً، وأن أكون متفوقاً في دراستي، وأن أصلي في المسجد، وأن أكون عفيف اللسان حسن السيرة.

 

سأفترض أن النظام والأشرار يحتلون جزءاً من فضائي ويعيثون فيه فساداً وضلالاً… أليس ما بقي لي من مساحة للحركة تسمح لي ولأصدقائي أن ننجح ونسعد ونرضي ربنا… فلنبدأ بالمتاح… ومع الوقت يزيد فضائي… ويتقلص فضاؤه حتى يختفي. لكني بمزيد من الانزواء أتيح له فرصة أن يتوسع حتى يحتل فضائي كله.

 

 ……..

 

لو كان معي رصاصة واحدة لأطلقتها فوراً على شبح الخوف الذي يحتل قلبي ويبطل قراري ويجهض مشاريعي ويسلسل أفكاري ويئد طموحاتي.

 

لأن أمي تخاف علي، فقد علمتني:

من خاف سلم.

 

ولأني أثق فيكم، أقول لكم:

من خاف مات.

………..

 

وغدا نواصل بإذن الله مع بقية الوصايا العشر.

 

Advertisements