نحتاج إلى وقفة لضبط التعريفات، وضبط وقعها على مسامعنا، ودلالاتها عندنا.
 
منذ عدة أيام نشرت الصحف القومية خبر استقبال الرئيس حسني مبارك لمجموعة من "المثقفين" المصريين، ونشرت صورة كبيرة له معهم.
 
وسألت نفسي حين قرأت القائمة واطلعت على الصورة، ما هو تعريف المثقف ؟ هل هو الموظف في وزارة الثقافة؟ هل هو كاتب العمود في الجريدة؟
 
المثقفون الذين اختارهم الرئيس أو اختارهم ديوان الرئاسة أو اختارهم وزير الثقافة للقاء الرئيس هم جميعاً "علمانيون"… بعضهم بالمعنى المحايد للكلمة، وكثير منهم علماني بالمعنى الشرير الذي يظن أن الدين عدو شخصي له، وللدولة فجعل كل همه وطاقته وجهده أن يحاربه ويسيء إلى المنتسبين له. ومن أجل هذا العداء حصل على جوائز الدولة التقديرية.
 
ما هي الرسالة التي يريد أن يوصلها الرئيس لشعبه من خلال هذه المقابلة؟!! ولماذا في هذا التوقيت بالذات؟!!
 
هل لا يوجد شيخ مصري ينتسب إلى طائفة المثقفين؟!!
 
هل الدين شيء والثقافة شيء آخر؟!!
………
 
ومن جهة أخرى…
 
فقد جرى العرف – لا أدري لماذا- أن صفة المفكر أكبر من صفة الكاتب أو الصحفي أو المثقف.. ولذلك فقد حرص السيد نجيب ساويرس أن ينزعها من الدكتور محمد سليم العوا، حتى يبطل مفعولها وهو يعلق على اتهام الدكتور العوا للكنيسة وطلبه بإخضاعها للرقابة، خوفاً من وجود أسلحة بها… وهي شائعة تتردد من سنوات طويلة، ولم يتم تحقيق رسمي فيها، أو نفي حكومي لها.
 
مرة أخرى ما هو المستوى الذي يترقى عنده المشتغل بالشأن الثقافي من "مثقف" إلى "مفكر"؟!! ومن هو صاحب منح هذا اللقب، وحجبه؟
 
ولا بد من طرح السؤال هنا مرة أخرى:
 
هل لا يوجد شيخ مصري ينتسب إلى طائفة المفكرين؟!!
 
هل الدين شيء، والتفكير شيء آخر؟!!
………………
Advertisements