كيف تقف مع إبراهيم عيسى، وهو الذي اتهم والدك الدكتور عبد الغفار عزيز بأنه قاتل فرج فودة وكان سبباً في إبعاده من مصر عام 1992؟

كيف تدافع عنه، وهو الذي يسب الصحابة، ويميل للتشيع، ويسخر من العلماء ويدافع عن الملحدين؟

كيف تدافع عنه وقد افتضح أمره، وكشف الله ستره، وعامله بما يستحق؟

……….

يا سادة…

لا يهمني إبراهيم عيسى ولا غيره..

أنا تهمني مجموعة من الأفكار والمباديء والقواعد البسيطة والأولية، والتي تغيب عنا للأسف عند النقاش..

وهذه المباديء هي التي تعلمتها خلال الثلاثين عاماً الماضية، من مجالستي لشيوخنا وعلمائنا الأفاضل… وهي المباديء التي ألزم بها نفسي، وأدعو غيري للالتزام بها امتثالاً لما أمرنا الله تعالى عز وجل به، ومنها:

– أن كل إنسان – سواء كان كاتباً علمانياً أو عالماً ربانياً- يؤخذ منه ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
– أنني يمكن أن أختلف مع فلان… ومع ذلك أجد في بعض ما كتبه كلاماً مهماً ومقبولاً.
– أن عدم إعجابي ببعض آراء أحدهم ليس مبرراً لإلقاء التهم جزافاُ عليه.
– أنني يجب أن أتجنب توزيع الاتهامات والتصنيفات والشتائم واللعنات على الآخرين لأن الله سيحاسبني عليها يوم القيامة. وما بهذا أمرني ربي.
– أن المتهم إذا أنكر التهمة… فلا أنصب نفسي محققاً لإثباتها عليه، فما بذلك أمرنا الله.
– أنني يجب أن أفصل بين حبي وكراهيتي للشخص وبين دفاعي عن الحق والباطل.
– أن لي عقلا يستطيع أن يحكم بين المقبول والمرفوض ولست محتاجاً لوصاية من أحد يقول لي ماذا تقرأ ولمن ومتى؟
– أن الدين الإسلامي العظيم يسعني ويسع المختلفين معي، ولم يسلم الله تعالى مفاتيحه لأحد.
– أنني ليس لأنني لا أسكن معك في نفس الحجرة، ولا أقرأ معك نفس الكتب، ولا أستمع معك لنفس الدروس، فمن حقك أن تطردني من البيت.
– أن الله خلقني لمهمة أخطر من البحث والتنقيب عن أخطاء الناس وزلاتهم باسم الغيرة على الإسلام.
– أن لا أبيع عقلي لأحد مهما كان علمه أو مكانته، لأن الله سيحاسبني أنا وليس من فوضته أمر التفكير نيابة عني.
– أن أنفتح على الجميع دون رهبة، فربما تعلمت من الكافر الملحد في بعض المسائل أكثر مما أتعلم من الشيخ الحافظ الذي لا يجيد هذه المسائل ولم يسمع عنها أصلاً.
– أن أتحلى بالتواضع، ولا أزايد على الآخرين… ولا أدعي أنني أكثر منهم علماً أو غيرة على دين الله.
– ألا أقع تحت تهديد الإرهاب الفكري الذي يخوفني من بعض الكتاب لأنهم ملحدون أو بعض الموضوعات لأن بها ضلالاً.
– أنني أعتقد أن رأيي صحيح يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب… ولا أعتقد أن رأيي صحيح لا يحتمل الخطأ أبداً… ورأي غيري خطأ لا يمكن أن يحتمل الصواب أبداً.
– أن نقد آراء وأفكار واجتهادات المشايخ والتعليق عليها والاختلاف معها ليس استهزاء بهم ولا تعدياً عليهم، وإنما هو مما أمرنا الله تعالى به.
– أن الحق لا يعرف بالرجال، ولكن الرجال يعرفون بالحق.
……….

هذا والله تعالى أعلى وأعلم.

Advertisements