خسر الحزب الديموقراطي تحت زعامة أوباما أكثر من 60 مقعداً في انتخابات التجديد النصفي لمجلس النواب الأمريكي، في هزيمة تعتبر تاريخية للرئيس وحزبه. وبينما كان الجمهوريون يحتفلون باستعادة عشرات المقاعد التي خسروها في انتخابات عام 2008، واجه الرئيس الأمريكي الصحافة بشجاعة، وهذه هي فقرات من أهم ما قاله:

1. لا شك في أن الاقتصاد هو أكثر ما يقلق الناس. وأكثر ما يعربون عن الإحباط بشأنه هو أننا لم نحقق تقدما كافيا بشأن الاقتصاد.

2. كرئيس أتحمل المسؤولية المباشرة عن أننا لم نحرز التقدم الذي كان علينا أن نحرزه، وعن الفشل في خفض مستويات البطالة بشكل أسرع.

3. في خضم العمل، نفقد أحيانا أثر الطرق التي ربطتنا بالناس الذين أوصلونا إلى هنا (الرئاسة) أصلا.

4. علي أن أقوم بعمل أفضل، تماما مثلما على الجميع في واشنطن أن يفعل.

5. بالنظر إلى المستقبل أعتقد أن السؤال سيكون: هل سيتمكن الديموقراطيون والجمهوريون من الجلوس معا ومناقشة مجموعة أفكار تعالج المسائل الأساسية؟ لا أفترض أن ذلك سيكون سهلا، ولا أدعي أننا سنكون قادرين على ردم كل الاختلافات. لكنه طريق يجب أن نقطعه معاً لنحقق لأمريكا ما تستحقه، ويمكننا التوصل لأرضيات مشتركة في بعض القضايا مثل استقلال الطاقة والتعليم.

6. لقد تحدثت بالأمس إلى قادة الحزب الجمهوري وهنأتهم على الفوز وقلت لهم: إن المنافسة الأكبر هي بين أميركا والمنافسين حول العالم وليست بين الحزبين الديموقراطي والجمهوري، ولذلك فإننا بحاجة لأن نكون أقوياء ومتحدين.

7. إن تعديل التوجهات استجابة للهزائم السياسية، هي تجربة على كل رئيس أن يخوضها. إنني لا أحب لأي رئيس أمريكي في المستقبل أن يتلقي الهزيمة القاسية التي تلقيتها الليلة الماضية. ولكني متأكد من أن رسالة الناخب الأمريكي لنا فيها الكثير من الدروس التي علينا أن نتعلم منها.

8. إذا كان الجمهوريون يمتلكون أفكارا عن كيفية تحسين نظام الرعاية الصحية… أكون سعيدا بالنظر في بعض هذه الأفكار، وتطبيق ما يصلح منها.

9. أعترف أن علي أن أعيد النظر في علاقتي مع وسط الأعمال الاميركي، وأعترف بأن حظوظي في تمرير الكونغرس لمشروع قانون التغير المناخي الذي أدعمه، ستكون ضئيلة طوال ولايتي الرئاسية، ولكن هذا هو قرار الشعب وعلي أن أحترمه.

10. أرحب بعقد حوار أمين ومتحضر مع الجمهوريين عن القضايا والتحديات والحلول للمشكلات التي تواجه أميركا. وسأعمل كل ما في وسعي حتى ل نقضي العامين القادمين في "العراك" بين الحزبين. ذلك أن الولاء ينبغي أن يكون للدولة قبل الحزب.
………

الآن تعالوا نتخيل سيناريو خيالياً…
سنتخيل أن أوباما كان عربياً…
وأنه اضطر لعقد مؤتمر صحفي (ولا يوجد رئيس عربي يضطر) ليعلق فيها على نتائج الانتخابات التي مني فيه حزبه بهزيمة (ولا يوجد رئيس عربي يخسر حزبه) عندها ستكون هذه هي تعليقاته… قارن كل فقرة بنظيرتها في خطاب أوباما.

1. لا علاقة لنتائج الانتخابات بخططنا الاقتصادية و برامج الإصلاح الاجتماعي التي نعمل على تنفيذها وفق برنامجي الإنتخابي الذي يحقق معدلات إنجاز غير مسبوقة. وإذا كان البعض يردد أننا لم نحقق تقدما كافيا بشأن الاقتصاد، فعليهم أن ينظروا إلى نسب النمو السنوية العالية، لا إلى البرامج التافهة والحالات الفردية التي تقدمها بعض الفضائيات المغرضة والممولة من الخارج.

2. برغم الأزمة العالمية فنحن نحرز تقدماً يفوق توقعاتنا. وإذا كان البعض يشتكي من أنه لا يشعر بهذا التقدم، فعليه أن ينتظر بضع سنوات أخرى، فإن طريق الإصلاح طويل… وقد بدأنا ولن نتوقف… وسيأتي اليوم الذي يشعر فيه المواطن بأننا ضحينا بالكثير من أجل رفاهيته وسعادته.

3. على المغرضين أن يتوقفوا عن الصيد في الماء العكر.. فالجميع يعلم أن علاقتنا بالشعب ممتدة وأزلية من عشرات السنين، وأن حب الشعب لرئيسه وإيمانه بزعامته لن يتأثر بسبب كبوة عابرة أصابت عدداً من المرشحين أسأنا اختيارهم، وأسأوا التعامل مع الناخبين، ورغب الشعب في تغييرهم.. فلم نقف ضد رغبة الشعب.

4. إنني أقوم بأفضل عمل يمكن أن يقوم به رئيس على وجه الأرض. وعلى الناس أن تعرف هذا جيداً ولا تطلب أكثر مما تستحق. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

5. لا أعتقد أننا بحاجة للجلوس مع الجمهوريين. إنني أعترف أن الشعب قد صوت تماما ضد مصالحه، و لكنني لن أعاقبه على سوء اختبراه، وسنمضي في خططنا في استقلال الطاقة والتعليم، أعجب ذلك الجمهوريين أم لم يعجبهم. و سيتعلم الناخب من أخطائه فلا يكررها في التصويت القادم.

6. لقد تحدثت بالأمس إلى قادة الحزب الجمهوري وقلت لهم: لا تعيشوا في الأوهام وتصدقوا أن الناس تريدكم. إن هذا الفوز جاء نتيجة تهاون منا في إدارة العملية الانتخابية وتعيين المسئولين عنها، وأكدت لهم إن عليهم ألا يظنوا أن هذا دليل على أن الشعب اختار توجههم. إنه تقصير من بعض مرشحينا، و سنعاقب المسئولين عنه حتى لا يتكرر ثانية.

7. إن الذين يتحدثون عن أهمية تعديل توجهاتي السياسية استجابة لهذه الهزيمة لا يعرفون شيئاً عن شعبنا العريق. ليست هناك هزيمة سياسية كما يدعون إنما هي إعادة ترتيب مؤقتة للأوراق. ولن أجعل الناخب يدفع ثمن قراره الخاطيء بانتخاب الراغبين في زعزعة الاستقرار.

8. إذا كان الجمهوريون يمتلكون أفكارا عن كيفية تحسين نظام الرعاية الصحية… فعليهم أن يحتفظوا بها لأنفسهم فهي عديمة الجدوى.. ولن أمكنهم من أن يفكروا حتى في طرحها للمناقشة ما دمت على قيد الحياة.

9. إن رجال الأعمال غير المتعاونين معنا لا مكان لهم بيننا. وإذا كانوا يظنون أنهم يمكن أن يضغطوا علينا لاتخاذ قرارات تختلف عن التوجهات العامة للحزب الحاكم فهم واهمون. هناك توجهات رئيسية قمت باتخاذها، وعلى الجميع أن يلتزم بها إذا أراد العيش بسلام وأمان.

10. الذين يتحدثون عن عقد حوار أمين ومتحضر مع الجمهوريين لا يعرفون أن هؤلاء الجمهوريين مخربون، وأنهم يعملون على تدمير الاقتصاد الوطني. إنني أعرف مصلحة البلد، وأعمل من ثلاثين عاماً على استقراره، ولن أسمح للمتهورين أن يهدموا هذه الإنجازات تحت مسمى الديموقراطية وتداول السلطة.

و إن غداًَ لناظره قريب.
……………
……….
…….
…..

Advertisements