سنظل نتعلم ما دمنا على قيد الحياة.

وسأظل أحتفظ ببقايا مثاليات الطفولة وآداب التربية ما قدر الله لي ذلك.
وسيظل التسامح والتصالح هو مقياس القوة الحقيقية بخلاف التشفي والانتقام.

تعلمت أن الحب أصعب من الكراهية
من السهل أن تبغض وتكره وتسيء إلى الآخرين.
ومن الصعب أن تحب.

من السهل أن تهدم… ومن الصعب أن تبني.

من السهل أن تهاجم وتنقد وتتهم الأشخاص والمواقف والأحداث…
ومن الصعب أن تمدح وأن تشجع وأن تغفر.

الكراهية يستطيعها أي أحد
فلا تميز فيها ولا فضل ولا مجهود.
أما الحب – المجرد عن الهوى – فلا يستطيعه إلا أصحاب القلوب الكبيرة وقليل من هم.

لم أكره الرئيس السابق – وربما كانت هذه هي مشكلتي مع كثير من الثوار.
لكني بكل تأكيد
أحب مصر…
أحبها بكل جنون اللحظة
وبكل قوة الأمل في غد مشرق…
وبكل عزم الطموح إلى أن تتبوأ مكانتها التي تليق بها كدولة عظيمة…
وبنا كشعب عظيم.

…………..

هذه الثورة من مراحل ثلاث،
1- مرحلة إسقاط النظام برأسه ورموزه
2- مرحلة الإعداد للعهد الجديد وفق مباديء الثورة
3- مرحلة تطبيق المباديء وحماية مكتسبات الثورة من مخاطر الداخل والخارج.

ولكل مرحلة آلياتها ورجالها وأهدافها. وما قادنا إلى النجاح في مرحلة… لا يصلح بالضرورة في كل المراحل.

رغم كل هذه التضحيات والفرحة المشروعة…
أذكركم أننا قطعنا نصف الطريق في المرحلة الأولى…
الثورة لم تنتهي برحيل مبارك
وإنما بدأت…
الطريق طويل…
والقادم أصعب.

ونحن بحاجة إلى كل الجهود…. حتى أؤلئك الذين اختاروا النظام القديم… فكثير منهم اختاروه حباً في مصر ورغبة في الاستقرار وخوفاُ من الفوضى… ومن اجتهد وأخطأ فله أجر..

مصر الجديدة تحتاج كل من اجتهد أخطأ أم أصاب… لكن لا مكان فيها لمن سرق ونهب وغش وعذب.
……………

الآن وليس غداً…
نريد أن يتحول جيل التغيير
إلى جيل التعمير

في التغيير كان سهلاً أن نتفق على الهدف…
فقد كان هناك رئيس واحد.

وفي التعمير من الصعب جداً أن نتفق
لأن النصر – خاصة إذا كان عظيماً-
له ألف رئيس ورئيس.
……………….
………..
…..

Advertisements